• ساعات العمل: من الاثنين إلى الجمعة من 8 صباحًا إلى 6 مساءً
 0 تعليق  نشرت من قبل Afaf Razouki, Le Matin

الابتكار، مفتاح التنمية

في ظرفية عالمية تتسم بمنافسة شرسة وعولمة الأسواق، يفرض الابتكار نفسه، اليوم وأكثر من أي وقت مضى، كمرادف للنمو والتنافسية السليمة والمولدة للقيمة. وفي هذا السياق، نظم الاتحاد الجهوي لفاس-الشمال للاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، بتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور والجامعة سيدي محمد بن عبد الله، مؤخراً بفاس لقاءً-نقاشاً حول موضوع «الابتكار والمقاولات الصغرى والمتوسطة: خصوصيات جهوية ودولية». مخصص لرؤساء المقاولات والفاعلين الصناعيين لفاس ومنطقتها، كان هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على مختلف مزايا الابتكار وتدابير الدعم والمواكبة للبحث والتطوير. بالنسبة لإدريس بلخياط، رئيس الاتحاد الجهوي لفاس-الشمال للاتحاد العام لمقاولات المغرب، يأتي هذا اللقاء في وقت يتغير فيه المناخ الاقتصادي باستمرار. «المنافسة تجبر المقاولات اليوم على تحسين أدائها وتنافسيتها باستمرار. أصبح من الضروري إذن الابتكار. عدم الابتكار سيؤدي بالمقاولة إلى عدم القدرة على مواكبة تطور الأسواق وترك نفسها تتجاوز من قبل المنافسة دون أي مقاومة. يجب أن يكون الابتكار جزءاً من حياة المقاولة اليومية سواء في مرحلة الإنشاء أو في خضم التطور. يقدم الابتكار ميزة حقيقية للمقاولة، خاصة المقاولة الصغرى والمتوسطة، إذا أرادت الاستمرار ومقاومة الأزمة الاقتصادية الحالية»، أوضح.

من جانبه، أوضح سعد حمومي، نائب رئيس لجنة المقاولات الصغرى والمتوسطة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن هدف هذا النوع من اللقاءات يتمثل في تقريب عالم المقاولات من العالم الأكاديمي، مضيفاً أن الانشغال الرئيسي للجنة المقاولات الصغرى والمتوسطة للاتحاد العام لمقاولات المغرب هو مساعدة المقاولات الصغرى والمتوسطة على الابتكار وبالتالي التطور دولياً وتعزيز هياكلها.

«ابتكار المغرب»

من أجل النهوض بالابتكار داخل المقاولات المغربية وتطوير البحث والتكنولوجيات، وضعت وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة مبادرة «ابتكار المغرب». حاضرة في اللقاء، سلطت سمية عراقي، مديرة الابتكار والبحث والتطوير والتكنولوجيات المتقدمة بوزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، الضوء على مختلف جوانب هذه الاستراتيجية. مبادرة «ابتكار المغرب» مؤسسة على رؤية تتمثل في تعزيز التعاون بين هيئات البحث العمومي والصناعة ووضع المغرب في نادي الدول المنتجة للتكنولوجيات.

وهي تتمحور حول 5 ركائز استراتيجية، وهي: الحكامة والإطار التنظيمي، والدعم والتمويل، والبنيات التحتية التكنولوجية، والأقطاب (أو أقطاب التنافسية) بالإضافة إلى تعبئة المواهب للابتكار»، أكدت.

وفيما يتعلق بأهداف هذه الاستراتيجية، أفادت السيدة عراقي أنه من وجهة نظر نوعية، «تهدف “ابتكار المغرب” أساساً إلى جعل الابتكار عاملاً رئيسياً لتنافسية المقاولات المغربية، واستغلال القدرات في البحث والتطوير للجامعات بالإضافة إلى نشر ثقافة الابتكار والشراكة. «أما فيما يخص الأهداف الكمية لـ “ابتكار المغرب”، فهي تتعلق بإنتاج 1000 براءة اختراع مغربية وإنشاء 200 شركة ناشئة مبتكرة في أفق 2014»، أضافت، موضحة أنه لتحقيق هذه الأهداف، تم التخطيط لآليات تمويل متنوعة، منها بالخصوص برامج «انطلاق»، و«تطوير» و«امتياز» التي يمكن أن تغطي من 20% إلى 90% من النفقات المرتبطة بالابتكار والبحث والتطوير.

تجدر الإشارة إلى أنه وفقاً لأرقام آخر دليل للاتحاد العام لمقاولات المغرب، يخصص المغرب 0.8% من ناتجه الداخلي الخام للبحث والتطوير مقابل 2.26% في المتوسط في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE). أما بالنسبة لعدد الباحثين، فلكل 100 نشيط، لا يتوفر المغرب إلا على 1.87 باحث، مقابل 8.54% في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

تجربة جامعة فاس

تم تقديم تجربة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، في مجال الابتكار خلال هذا اللقاء من قبل أحمد أبو التاج الدين، أستاذ باحث في قسم الابتكار بجامعة سيدي محمد بن عبد الله. وأفاد في هذا الإطار أن منهجيات الابتكار يجب أن تمارس خلال مسار تكوين الطلبة، الذين هم أطر مقاولات الغد. «لقد أدمجنا في مسار تكوين الهندسة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله مشاريع تصميم منتجات مبتكرة، لتطوير روح الإبداع والابتكار لدى طلبتنا. منذ ذلك الحين، صمم طلبتنا آلات للنماذج الأولية السريعة، وروبوتات، وماسحات ضوئية وطابعات ثلاثية الأبعاد، إلخ. علاوة على ذلك، وضعنا منصة “الابتكار-في-العمل” التي تشكل قاعدة بيانات يغذيها الطلبة، مما يسمح لهم بمشاركة أفكارهم الأكثر ابتكاراً»، أشار.

إشارات

-* تهدف استراتيجية «ابتكار المغرب» إلى إنتاج 1000 براءة اختراع مغربية وإنشاء 200 شركة ناشئة مبتكرة في أفق 2014.

-* يخصص المغرب 0.8% من ناتجه الداخلي الخام للبحث والتطوير، مقابل 2.26% في المتوسط في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

-* لكل 100 نشيط، لا يتوفر المغرب إلا على 1.87 باحث، مقابل 8.54% في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

المورد / المصدر : Afaf Razouki, Le Matin


Afaf Razouki, Le Matin
المورد / المصدر :

Afaf Razouki, Le Matin

Le Matin (anciennement nommé Le Matin du Sahara et du Maghreb) est un quotidien marocain publié en français, présentant des actualités nationales et internationales ainsi que des informations pratiques. C'est le journal officieux du palais royal marocain.

فاس المدينة