أكد نائب رئيس الجماعة الحضرية لفاس، علال العمراوي، يوم الاثنين الماضي بفاس، أن مجلس الجماعة الحضرية استثمر أكثر من 2 مليار درهم خلال السنوات الخمس الماضية في إنجاز مشاريع بيئية. وأوضح خلال افتتاح ندوة دولية حول "الماء، وإعادة التدوير، وتثمين النفايات" أن العاصمة الروحية "ملتزمة بمخططات كفاءة الطاقة، والتطهير السائل، والطاقات المتجددة، وحماية البيئة، ومعالجة النفايات". وأشار إلى أن المدينة زودت نفسها، منذ سنة 2004، بمطرح مراقب سيبدأ قريباً في إنتاج الطاقة الكهربائية من الغاز الحيوي، مضيفاً أن قطاع التطهير تعزز أيضاً بمخطط توجيهي للشبكة المائية ومحطة لمعالجة المياه العادمة وفق المعايير الدولية. وأوضح أن هذه المحطة، المطابقة لآلية التنمية النظيفة، تغطي 50% من الاحتياجات الطاقية باستخدام ما يقرب من 15.000 متر مكعب يومياً من الميثان لإنتاج حوالي 22 مليون كيلوواط/ساعة سنوياً من الكهرباء. ومن جانبه، سلط رئيس مجموعة التفكير حول التنمية المستدامة، فريد زروق، الضوء على أهمية وراهنية موضوع معالجة وتثمين النفايات، مع التركيز على ظاهرة ندرة المواد الأولية والموارد المائية عبر العالم. وذكر أن هذه الندوة، التي تجمع جامعيين وصناعيين وباحثين مغاربة وأجانب، تهدف إلى تعزيز البحث العلمي الوطني في مجالات معالجة وتدبير المياه، وكذا إعادة تدوير وتثمين النفايات، مؤكداً على ضرورة حماية حقوق الأجيال القادمة في بيئة نظيفة، من خلال الدعوة إلى تغيير السلوكيات، والتحسيس، والتربية على احترام الطبيعة، وإطلاق مبادرات البحث والتطوير للحفاظ على التنوع البيولوجي. وتهدف هذه الندوة، التي تنظمها مجموعة التفكير حول التنمية المستدامة بشراكة مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله على مدى يومين، إلى تحسيس صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين والسياسيين برهانات إعادة التدوير وتثمين النفايات من أجل تنمية مستدامة في المغرب، وتعزيز تبادل التجارب العلمية بين مختلف الباحثين الوطنيين والدوليين. وتتمحور هذه الندوة حول عدة مواضيع، منها "معالجة المياه"، و"الماء والطاقة والبيئة"، و"إعادة تدوير المواد"، و"تثمين النفايات"، و"رهانات إعادة التدوير وتثمين النفايات"، و"الطرق المبتكرة لمعالجة المياه"، و"التكنولوجيات الجديدة لإعادة التدوير وتثمين النفايات". وقد تميزت هذه الندوة بتوقيع اتفاقيات شراكة مع هيئات وطنية وأجنبية وتكريم العديد من الشخصيات المغربية لمساهمتها في التنمية المستدامة للبلاد.
المورد / المصدر : Le Matin